Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في الأوقات

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٢٩١

"كا" السببُ من الوقتِ: الجُزءُ (١) المُتَّصِلُ بأداءِ الصلاةِ، لا كلَّه؛ إذ لو تعلَّقَ الوجوبُ بكلِّ الوقتِ، فما لم يُوجدْ كُلُّهُ لا يحصُلُ السببُ؛ لأنَّ المجموعَ ينتفِي بانتفاءِ جزئِهِ (٢).

وإن صلَّى بعدَ (٣) الوقتِ: يكونُ قضاءً، فَدَعَتِ الضرورةُ إلى جعلِ جزءِ الوقتِ سببًا.

وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": أنَّ عندَ ابنِ شجاعٍ: أَنَّ وُجوبَ الصلاةِ يَتعلَّقُ (٤) بأوَّلِ الوقتِ وجوبًا موسَّعًا، ويتضيَّقُ بآخرِ الوقتِ.

"كا" إنِ اتَّصلَ الأداءُ بالجُزءِ الأوَّلِ: كانَ هو السببَ، وإلّا تنتقِلُ السببيّةُ إلى الثاني والثالثِ … هكذا.

ولا يجوزُ تعليقُ السببيّةِ بالجُزءِ الأوَّلِ على وجهٍ لا ينتقلُ عنه؛ لأنَّ الأصلَ أن يكونَ السببُ مُتَّصِلًا بالمُسبَّب، ولأنَّ (٥) ذا معدومٌ، والمُتَّصلَ بالأداءِ موجودٌ: فكانَ أحقَّ بالسببّيةِ.

ولأنَّه لو تعلَّقَ بالجُزءِ الماضي: لكانَ المُؤدِّي في آخر الوقتِ قاضيًا؛ لأنَّ