Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في المسائل المنثورة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٢٦٣

إنسانٌ يتيقّنُ أَنَّه ليس في الصلاةِ، فهو كثيرٌ تبطُلُ صلاتُه، وإن تشكَّك أَنَّه فيها أو ليس فيها، فهو يَسيرٌ: لا تبطُلُ صلاتُه (١)، وهو اختيارُ العامّة.

وقال بعضُهم: يُفوَّضُ إلى رأي المُصلِّي، فإن استكثرَ في الصلاةِ: فهو كثيرٌ، وإلّا، فلا كذا أيضًا في "الفتاوى الظهيريّة".

قال شمسُ الأئمّة الحلوانيُّ: هذا قريبٌ إلى مَذهَبِ أبي حنيفةَ؛ حيث يُفوِّضُ إلى رأي المُبتلَى.

"خف" لو ضربَ دابَّةً مرّةً في ركعةٍ، ومرّةً أخرى في ركعةٍ أُخرى: لا تَفسُدُ، وكذا مرَّتان.

ولو ضرب ثلاثَ ضَرَبَاتٍ في ركعةٍ واحدةٍ: فسدت صلاتُه.

قال القاضي الإمامُ ظهيرُ الدينِ مُصنِّفُ "الفتاوى الظهيريّة" في الظهيريّة: وعندي إذا ضرب مرّةً واحدةً، وسكن، ثمَّ ضرب مرّةً أخرى (٢): لا تَفسُدُ صلاتُه كما في: مسألة المَشي.

"خف" لو مشى إلى (٣) صفٍّ ووقفَ، ثمَّ مَشى إلى صفٍّ آخرَ، ووقف، ثَمَّ وثَمَّ: لا تَفسُدُ صلاتُه، كذا ذكره الإمام الحلوانيِّ في "واقعاته".

"خف" لو مشى قدرَ صفّين بدفعةٍ واحدةٍ: تَفسُدُ.

"قن" حَمَلَ المُصلِّي مقدار صفٍّ أو أكثر، ثمَّ وضعَه: لم تَفسُد صلاتُه (٤)، ولو حوَّل ظهرَه إلى القِبلةِ: فسدت، ويُكرَهُ أَن يَدخُلَ في الصلاةِ وبه بولٌ أو