Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٢٤٢

وفى التحيّاتِ: إشارةٌ إلى أنَّ مَراتِبَ (١) رُسومِ العبادِ في الرجوعِ إلى حضرةِ المُلوكِ لِمَراسِمِ تُحفةِ الثناءِ والتحنُّنِ إلى اللقاءِ.

وفي التسليمِ: إشارةٌ إلى السلام على الدارَيْنِ، وعلى كلِّ داعٍ جاهلٍ بدعوةٍ (٢) عن اليمينِ إلى نعيمِ الجِنان، وعن الشمالِ إلى اللذَّاتِ والشهواتِ، وهو مَقامُ المُناجاةِ والدرجاتِ والقُرُباتِ، مُستغرِقًا في بحرِ الكراماتِ، ومُقيَّدًا بقيدِ الجَذباتِ، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣].

وهذا سرٌّ ولبٌّ (٣) لا يطَّلعُ (٤) عليه إلّا أولو الألبابِ، ولولا خوفُ مُضايقةِ نِطاقِ المُختصَرِ: لَبسطنا البيانَ في كشفِ الأسرارِ والإلبابِ (٥)، وبهذا القدرِ اكتفينا مخافةَ الإطنابِ.

* * *