Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الثالث في نواقض الطهارة والاستنجاء والأنجاس وتطهيرها فصل: في بيان الأنجاس وتطهيرها

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ١٧١

"مم" فَرَشَ نعليه في مكانٍ نَجِسٍ وقام عليهما: جازَت صلاتُه، ولو لم يَفرِشهُما: لا تجوزُ.

"قن" على مُصلّاهُ نجاسةٌ قَدْرَ الدرهمِ، وعلى بَدَنِهِ (١) مثلُه: لا تُجمَعُ.

وذُكِرَ في بعضِ الكُتُبِ: إذا كانَتِ النجاسةُ في مَواضِعَ مُتفرِّقةٍ: تُجمَعُ نحوَ ما إذا كانت على بدنه (٢) نجاسةٌ وعلى ثوبِه نجاسةٌ وعلى مَكانِ صلاتِه نجاسةٌ إذا اجتمعت (٣)؛ زادت على قَدَرِ الدرهمِ: مَنَعت جوازَ الصلاةِ.

وذَكَرَ في "حِيرة الفُقهاء": أنَّ رجلًا معَه ثلاثةُ أثوابٍ، أحدُها نَجِسٌ غَيرُ مُعيَّنٍ، فحضَرَتِ الصلاةُ، فتحرَّى وصلَّى الظهرَ في أحدها، فلمّا حَضَرَتْ صلاةُ العصرِ: تَحرَّى وصلَّى في الثاني، ثمَّ حَضَرَت صلاةُ المَغرِبِ، فتحرّى وصلَّى في الثالثِ، ثمَّ صلّى العشاءَ في الثوبِ (٤) الذي صلَّى فيه الظهرَ:

- فإنَّ صلاةَ (٥) الظهرِ والعصرِ: جائزةٌ؛ لأنَّه صلَّى هاتين الصلاتين فيهما، فقد وقعَ اليقينُ (٦) أنَّ النجِسَ هو الثالثُ، والأوَّلان طاهران.

- وصلاةُ المَغرِبِ والعِشاءِ: فاسِدةٌ؛ لأنَّه حينَ صلَّى المَغرِبَ في الثوبِ الثالثِ؛ فقد صلّاها في ثوبٍ وَقَعَ اليَقينُ (٧) بنجاسته (٨)، فلم يَجُز، وحين صلّى العِشاءَ في