Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الثاني في الطهارة والسواك وأحكام المياه فصل في أحكام المياه

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ١٣٢

يُعتبر التحريك بغسل اليد؛ لأنَّه أخفُّ، فكان الاعتبار به أولى توسعة على الناسِ، كذا في "النهاية".

- وروي عن محمد: أَنَّهُ يُعتبر التحريك بالتوضُّؤ، وهو التحريك (١) الوسط، كذا في "الهداية" و "تحفة الفقهاء" و "النهاية".

وذهب المتأخّرون إِلى أَنَّهُ يُعرَفُ بشيءٍ آخر غير التحريك: فمنهم اعتبروا (٢) بالكُدْرَةِ، وقالوا: إذا لم يتكدَّرِ الجانب الآخرُ بتكدير أحد جانبيه فهو الغدير العظيم.

وروى أبو حفص الكبير صاحب محمد بنِ الحسنِ الشَّيباني: أَنَّهُ اعتُبِرَ بالصَّبْغِ، بأن يُلقى زعفرانٌ في جانب منها (٣)، إذا لم يتصل إلى الجانب الآخر (٤)، كذا في "النهاية".

ورُوي عن أبي سليمانَ الجُوزَجانيّ: أَنَّهُ اعتُبر بالمساحة، إن كان عشرًا في عشر فهو الغدير العظيم، كذا أيضًا في "الهداية" و "اتحفة الفقهاء" و "خلاصة الفتوى" (٥) وعليه الفتوى.

وعامة المشايخ أخذوا بقول (٦) سليمان الجوزجاني.

وعن محمد في النَّوادر: أَنَّهُ سُئل عن الغدير العظيم، فقال: إن كان مثل مسجدي هذا فهو الغدير العظيم، فلما قام مُسِحَ مسجده فكان ثمانيا في ثمانٍ في