الجواهر من فقه الحنفية
وقال (١) أبو بكر الطَّرْخَانيُّ (٢) ﵀: لا يجوز وإنْ كان طوله من بخارى إلى سمرقند، وكذا عند محمد ﵀.
وذكر في "الفتاوى الظهيريَّة": أنَّه قيل لأبي بكر الطَّرْخاني: كيف الحيلة؟
قال: يحفرُ حَفيرةً ثم يحفرُ نهيرة (٣) حتَّى يَسيل الماء إلى الحفيرة ثم يتوضأ من (٤) ذلك.
"خف" الحوضُ الكبير الذي يجوز التوضؤ (٥) فيه مقدَّرٌ بعشَرةِ أدْرُع في عشَرةِ أذرعٍ.
وصورته: أن يكون من كل جانب من جوانب الحوض عشَرَةُ أذرعٍ (٦)، وحول الماء أربعون ذراعًا، هذا مقدار الطول والعرض.
أما مقدار العمقِ إن كان بحيثُ لا تنكشفُ الأرضُ بالاغتراف فهذا القدْرُ يكفي، وعليه الفتوى، هذا إذا كان الحوضُ مُربَّعًا.
أما إذا (٧) كان مُدوّرًا يُعتبر ثمانية وأربعون ذراعًا، كذا في "الفتاوى الظهيرية"، حتى لو كان دونه لا يجوز.