Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الثاني في الطهارة والسواك وأحكام المياه فصل في أحكام المياه

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ١٢١

"هد" تجوز الطهارة بماءٍ خالطه شيءٌ طاهرٌ فغَيَّر أحد أوصافه كماء المد؛ أي: السيل، والماء الذي اختلط به الزّعفران أو الصابون أو الأُشْنانُ، كذا أيضًا في "القُدوري".

"نه" إذا غَيَّرَ الاثنين أو الثلاثة من الأوصاف: لا يجوزُ التوضّؤ به وإن كان المغيِّر شيئًا طاهرا.

لكنَّ المنقول من الأساتذة أَنَّهُ يجوز التوضُّؤُ (١)، حتّى إِنَّ أوراق الأشجار وقت الخريف تقعُ في الحياض فتغير (٢) ماءَها من حيث اللون والطعم والرائحةُ، إِنَّهُم يتوضؤون منها من غير نكير.

"نه" سُئل الإمام الفقيه أحمد بن إبراهيم الميداني (٣) عن الماء الذي يتغيَّر لونه؛ لكثرة الأوراق الواقعة فيه حتَّى يَظهرَ لونُ الأوراقِ في الكَفِّ إِذا رُفع الماء منه: هل يجوزُ التَّوضُؤ به؟

قال: لا، ولكن يجوز شُربُهُ، وغسل الأشياء به (٤)، فلأَنَّهُ طاهر، وأمَّا عدم جواز التوضُّؤِ به؛ لأنَّهُ لما غلب عليه لون الأوراقِ صارَ الماءُ مقيَّدًا كَمَاء البَاقِلَاء.

"قن" لو اسْوَدَّ الماء بالأوراق: يجوز التوضُّؤ به إذا لم يُعْلِبْ؛ أي: السَّوادُ.