Skip to content

آداب البحث والمناظرة

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٣٠

يستلزم نقيض الآخر، لما ذكرنا أن هذا النوع من المعارضة مبني على منع تعدد العلل المستنبطة، فوجود علة يلزمه نفي غيرها، كما أوضحنا بالأمثلة.

ويصح أن يكون من المعارضة بالغير، كأن يقول الحنفي: الذرة مكيلة، وكل مكيل ربوي، ينتج: الذرة ربوية. وهذا الدليل اقتراني.

فيعارضه الشَّافعي معارضةً بالغيرِ بدليل استثنائي فيقول: لو كان كل مكيل ربويًا -أي [والفرض] (١) أنَّه لا ربويَّ غيرُ المكيل؛ لمنعِ تعدُدِ العللِ المستنبطة- لكان مِلءُ الكف من البُر غيرَ ربوي؛ لأنه غيرُ مكيل لقلته، لكنه ربوي، ينتج: ما كل مكيل ربويًا، وهو إبطال بالمعارضة بالغير.