Skip to content

آداب البحث والمناظرة آداب البحث والمناظرة فصل في التصديق وبيان المناظرة فيه

آداب البحث والمناظرة

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٢٢٢

وجوده، فلا فائدة في الإتيان به في المناظرة أصلًا.

القسم السادس منها: هو ما يكون فيه السند مباينًا لنقيض الدعوى الممنوعة.

ومثاله أن يقول المعلل: هذا الشبح غير مفكر، ثم يقيم الدليل على ذلك فيقول: لأنه غير إنسان، وكل غير إنسان فهو غير مفكر، ينتج من الشكل الأول: هو -أي ذلك الشبح- غير مفكر.

فيقول السائل: أمنعُ صغرى دليلك هذا، وهي قولك: لأنه غير إنسان، ثم يجعل هذا المنع مقرونًا بالسند فيقول: محل كونه غير إنسان إذا كان حجرًا، فالمقدمة الممنوعة هي (غير إنسان)، ونقيضها (هو إنسان)، والسند هو (إذا كان حجرًا)، وكونه إنسانًا وكونه حجرًا [متباينان]؛ (١) لأن النسبة بين الإنسان والحجر التباين، كما تقدم إيضاحه.

وهذا القسم السادس لا فائدة البتةَ في الإتيان به للمعلل ولا للمستدل كما لا يخفى.

تنبيه: اعلم أن كل واحد من هذه الأقسام الستة التي ذكرنا يجوز أن يؤتى به على الأوجه الثلاثة المتقدمة، التي هي اللمي والقطعي والحَلي، وقد أوردنا من الأمثلة ما فيه كفاية.