Skip to content

آداب البحث والمناظرة آداب البحث والمناظرة فصل في التصديق وبيان المناظرة فيه

آداب البحث والمناظرة

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٢٠٥

يقيم الدليل على ذلك فيقول: الخيل السائمة مال، وكل مال تجب فيه الزكاة، ينتج من الشكل الأول: الخيل السائمة تجب فيها الزكاة.

فيقول خصمه: أمنعُ كُبرى دليلك هذا، وهي قولك: وكل مال تجب فيه الزكاة.

ومثاله في الاستثنائي أن يريد إثبات أن هذا إنسان فيقول: لو كان هذا حيوانًا لكان إنسانًا، لكنه حيوان، ينتج فهو إنسان.

فيقول خصمه: أمنعُ المقدمة الكبرى من دليلك هذا، وهي الشرطية، أعني قولك: لو كان هذا حيوانًا لكان إنسانًا.

ومثال منع الصغرى في القياس الاستثنائي أن يريد إثبات أن الذُرَة ليست بربوية، فيقول: لو كانت الذُرةُ ربوية لكانت مكيلة، لكنها غيرُ مكيلة، ينتج: فهي غير ربوية.

فيقول خصمه: أمنعُ صُغرى دليلك هذا، وهي قولك: لكنها غيرُ مكيلة.

ومثاله في التنبيه أن يقول صاحب التصديق: حرمة الحمر الأهلية قطعية. ثم يقيم الدليل على ذلك فيقول: حرمتها أخبر بها عن النبي ﷺ عددٌ يستحيل تواطؤهم على الكذب، وكل حرمة أخبرَ بها عن النبي ﷺ عددٌ يستحيل تواطؤهم على الكذب فهي قطعية، ينتج من الشكل الأول: حرمة الحمر الأهلية قطعية.

فيقول خصمه: أمنعُ صغرى دليلك هذا، وهي قولك: إن حرمتها أخبر بها عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب.