الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١٩٧
حتى يذهب وقتها كافرٌ.
وذهاب الوقت أنْ يؤخِّر الظُّهر إلى غروب الشمس، والمغرب إلى طلوع الفجر. وإنَّما جعل آخر (١) أوقات الصَّلاة بما وصفنا (٢) لأنَّ النَّبيَّ ﷺ جمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة، وفي (٣) السفر، فصلَّى إحداهما في وقت الأخرى.
فلمَّا جعل النَّبيُّ ﷺ الأولى منهما وقتًا للأخرى (٤) في حالٍ، والأخرى وقتًا للأولى (٥) في حالٍ صار وقتاهما وقتًا واحدًا في حال العذر، كما أُمِرَت الحائض إذا طهُرت قبل غروب الشمس أنْ تصلِّي الظهر والعصر، وإذا طهُرت (٦) آخر اللَّيل أنْ تصلِّي المغرب والعشاء" (٧).