Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٨٧

قالوا: وتأخير يوم (١) الخندق منسوخٌ. وهذا مذهب مالك (٢)، والشافعي (٣) (٤)، والإمام أحمد في المشهور عنه من مذهبه (٥).

الثَّاني: أنَّها تؤخَّر كما أخَّر (٦) النَّبيُّ ﷺ يوم الخندق. وهذا مذهب أبي حنيفة (٧).

والأوَّلون يجيبون عن هذا: بأنَّه كان قبل أنْ تُشْرع صلاة الخوف، فلمَّا شُرِعت صلاة الخوف لم يؤخِّرْها بعد ذلك في غزاةٍ واحدةٍ (٨).

والحنفيَّة تجيب عن ذلك بأنَّ صلاة الخوف إنَّما شُرِعَت على تلك الوجوه ما لم يلتحم القتال؛ فإنَّه (٩) يمكنهم أنْ يصلُّوا صلاة الخوف كما أمر الله سبحانه؛ بأنْ يقوموا صفَّين، صفًّا (١٠) يصلُّون، وصفًّا يحرسون.