الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١٤٠
وإنَّما خفَّت موازين مَنْ خفَّت موازينه (١) يوم القيامة باتِّباعهم الباطل، وخِفَّته (٢) عليهم. وحُقَّ لميزانٍ لا يوضع فيه إلَّا الباطل أنْ يخفَّ.
وإنَّ الله ﷿ ذَكَر أهلَ الجنَّة، وصالِح ما عملوا، وتجاوز عن سيِّئاتهم، فإذا ذكرتُهم خفتُ ألَّا أكون منهم. وذَكَر أهلَ النَّار وأعمالهم، فإذا ذكرتُهم قلتُ: أخشى أنْ أكون منهم (٣). وذكر آية الرحمة وآية العذاب؛ ليكون المؤمن راغبًا راهبًا، فلا يتمنَّى على الله غير الحق، ولا يُلقي بيده إلى التهلكة.
فإنْ حفظت قولي فلا يكوننَّ غائبٌ (٤) أحب إليك من الموت، ولا بدَّ لك منه. وإنْ ضيَّعت وصيَّتي فلا يكونَّن (٥) غائبٌ أحب إليك من الموت، ولن تعجزه".