سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
كِتَابَهُ: الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ (١)، وَالبَغَوِيُّ فِي كِتَابِهِ (شَرْحُ السُّنَّةِ)،
وَعَبْدُ الغَنِيِّ المَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ (عُمْدَةُ الأَحْكَامِ)، وَالسُّيُوطِيُّ فِي كِتَابِهِ (الجَامِعُ الصَّغِيرُ) ﵏ جَمِيعًا.
وَحَضَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى الابْتِدَاءِ بِهِ فِي المُصَنَّفَاتِ تَنْبِيهًا لِطَالِبِ العِلْمِ عَلَى تَصْحِيحِ النِّيَّةِ فِي أَوَّلِ إِقْدَامِهِ عَلَى العِلْمِ.
- هَذَا الحَدِيثُ مَيزَانٌ لِلأَعْمَالِ البَاطِنَةِ، وَحَدِيثُ «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٢) هُوَ مِيزَانٌ لِلأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ، وَلَا يُقْبَلُ العَمَلُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى إِلَّا بِهِمَا، أَي: الإِخْلَاصُ للهِ، وَالمُوَافَقَةُ لِرَسُولِهِ ﷺ.
- وَرَدَ الحَدِيثُ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ بِأَلْفَاظٍ مُتَعَدِّدَةِ؛ مِنْهَا: «إِنَّمَا العَمَلُ بِالنِّيَّةِ»، وَ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ».
- الأَعْمَالُ جَمْعُ عَمَلٍ، وَالمَقْصُودُ بِهَا هُنَا الأَعْمَالُ الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي تَصْدُرُ عَنِ المُكَلَّفِ، وَتَدْخُلُ فِيهَا الأَقْوَالُ وَالأَفْعَالُ مَعًا.
- النِّيَّةُ هُنَا فِي الحَدِيثِ هِيَ قَصْدُ القَلْبِ وَإِرَادَتُهُ وَمُبْتَغَاهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشُّوْرَى: ٢٠] (٣).