Printed page ١١
- النِّيَّةُ فِي الشَّرِيعَةِ بِعَامَّةٍ يُرَادُ بِهَا أَحَدُ مَعْنَيَينِ:
١ - نِيَّةٌ يُقْصَدُ بِهَا التَّعَبُّدُ، وَهِيَ تَمْيِيزُ العَادَةِ عَنِ العِبَادَةِ، وَتَمْيِيزُ العِبَادَاتِ عَنْ بَعْضِهَا.
وَالتَّلَفُّظُ بِهَا فِي العِبَادَاتِ بِدْعَةٌ، وَفِي العَادَاتِ مَرَضٌ وَجُنُونٌ (١).
٢ - نِيَّةٌ مُتَّجِهَةٌ إِلَى المَعْبُودِ، وَهِيَ الإِخْلَاصُ لَهُ فِي العِبَادَةِ.
وَعَلَى هَذَا المَعْنَى الأَخِيرِ: مَنْ نَوَى غَيرَ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى فِي عَمَلِهِ فَهُوَ مُرَاءٍ، وَالرِّيَاءُ الكَامِلُ لَا يَصْدُرُ إِلَّا مِنْ مُنَافِقٍ، وَلَا يَكَادُ يَصْدُرُ مِنْ مُسْلِمٍ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ المُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
[النِّسَاء: ١٤٢].