Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية مقدمة المؤلف

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٨

وَهِيَ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا مُشْتَمِلَةً عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ، وَكُلُّ حَدِيثٍ مِنْهَا قَاعِدَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ؛ قَدْ وَصَفَهُ العُلَمَاءُ بِأَنَّ مَدَارَ الإِسْلَامِ عَلَيهِ، أَو هُوَ نِصْفُ الإِسْلَامِ، أَو ثُلُثُهُ، أَو نَحْو ذَلِكَ" (١).

- قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: "أَمْلَى الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ مَجْلِسًا سَمَّاهُ (الأَحَادِيثُ الكُلِّيَّةُ) جَمَعَ فِيهِ الأَحَادِيثَ الجَوَامِعَ الَّتِي يُقَالُ: إِنَّ مَدَارَ الدِّينِ عَلَيهَا، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا مِنَ الكَلِمَاتِ الجَامِعَةِ الوَجِيزَةِ (٢)؛ فَاشْتَمَلَ مَجْلِسُهُ هَذَا عَلَى سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا.

ثُمَّ إِنَّ الفَقِيهَ الإِمَامَ الزَّاهِدَ القُدْوَةَ أَبَا زَكَرِيَّا؛ يَحْيَى النَّوَوِيَّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيهِ أَخَذَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الَّتِي أَمْلَاهَا ابْنُ الصَّلَاحِ، وَزَادَ عَلَيهَا تَمَامَ اثْنَينِ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَسَمَّى كِتَابَهُ بِـ (الأَرْبَعِينُ)، وَاشْتَهَرَتْ هَذِهِ الأَرْبَعُونَ الَّتِي جَمَعَهَا، وَكَثُرَ حِفْظُهَا، وَنَفَعَ اللهُ بِهَا بِبَرَكَةِ نِيَّةِ جَامِعِهَا، وَحُسْنِ قَصْدِهِ؛ ﵀" (٣).

- اعْتَنَى بِشَرْحِ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ كَثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ الكِبَارِ؛ أَبْرَزُهُم:

الحَافِظُ ابْنُ دَقِيقٍ العِيدُ؛ الشَّافِعِيُّ ﵀، (ت ٧٠٢ هـ).

الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀، (ت ٧٩٥ هـ)، وَسَمَّى شَرْحَهُ: جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٤).