سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
مُقَدِّمَةٌ عَلَى الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ:
- سَبَبُ تَصْنِيفِ النَّوَوِيِّ ﵀ لِهَذِهِ الأَرْبَعِين (١):
١ - حَدِيثُ «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا؛ بَعَثَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الفُقَهَاءِ وَالعُلَمَاءِ» (٢)، وَاتَّفَقَ الحُفَّاظُ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَإِنْ كَثُرَتْ طُرُقُهُ.
٢ - اعْتِمَادًا عَلَى قَولِهِ ﷺ فِي الأَحَادِيث الصَّحَيحَةِ: «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ» (٣)، وَقَولِهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللهُ امْرِأً سَمِعَ مَقَالَتِي؛ فَوَعَاهَا؛ فَأدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا» (٤).
٣ - اقْتِدَاءً بِتَصْنِيفِ العُلَمَاءِ المُتَقَدِّمِينَ لَهُ؛ حَيثُ جَمَعُوا أَحَادِيثَ فِي الفُرُوعِ وَأُصُولِ الدِّينِ وَالزُّهْدِ وَالجِهَادِ وَ …
قَالَ ﵀: "وَقَدِ اسْتَخَرْتُ اللهَ تَعَالَى فِي جَمْعِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا -اقْتِدَاءً بَهَؤُلَاءِ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ وَحُفَّاظِ الإِسْلَامِ-، وَقَدِ اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ العَمَلِ بِالحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ (٥)، وَقَدْ رَأَيتُ جَمْعَ أَرْبَعِينَ أَهَمَّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ؛