Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الثاني والأربعون: (إنك ما دعوتني ورجوتني)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٤٥٢

٣ - الإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ.

لَكِنْ إِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ؛ وَجَبَ أَدَاؤُهُ:

أ- فَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى مِنْ جِهَةِ الأَوَامِرِ وَيُمْكِنُهُ اسْتِدْرَاكُهُ؛ فَلَا بُدَّ

مِنْ فِعْلِهِ.

ب- وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى مِنْ جِهَةِ الكَفَّارَاتِ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ أَدَائِهَا.

ج- وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ العِبَادِ؛ فَيَجِبُ رَدُّهُ.

٤ - العَزْمُ عَلَى عَدَمِ العَودَةِ فِي المُسْتَقْبَلِ.

٥ - أَنْ تَكُونَ التَّوبَةُ فِي وَقْتِ القَبُولِ.

وَهِيَ عَلَى حَالَتَينِ:

أ- عَامَّةٍ: وَهِيَ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ.

كَمَا فِي الحَدِيثِ «لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» (١).

وَكَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَومَ الفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ [السَّجْدَة: ٢٨، ٢٩].

ب- خَاصَّةٍ لِكُلِّ فَرْدٍ: وَهِيَ قَبْلَ نَزْعِ الرُّوحِ، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيسَتِ التَّوبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ المَوتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النِّسَاء: ١٨].

قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀: "وَذَلِكَ أَنَّ التَّوبَةَ فِي هَذِهِ الحَالِ تَوبَةُ اِضْطِرَارٍ لَا