سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
قَالَ الإِمَامُ الصَّنْعَانِيُّ ﵀: " غَافِلٍ لَاهٍ عَنْ مَعْنَى مَا قَالَهُ، أَو غَافِلٍ لَاهٍ عَنِ الطَّاعَاتِ، أَو عَنِ اللهِ، أَو عَنْ رَجَائِهِ الإِجَابَةَ، وَالمُرَادُ: الحَثُّ عَلَى حُضُورِ القَلْبِ، وَالإِقْبَالُ عَلَيهِ تَعَالَى بِالكُلِّيَّةِ عِنْدَ الدُّعَاءِ" (١).
- قَولُهُ: «وَلا أُبَالِي»: أَي: لَا أَكْتَرِثُ بِذُنُوبِكَ وَلَا أَسْتَكْثِرُهَا -وَإِنْ كَثُرَتْ- إِذْ لَا يَتَعَاظَمُنِي شَيءٌ أَعْطَيتُهُ، وَهَذَا يُفِيدُ كَمَالَ السُّلْطَانِ، وَكَمَالَ الإِحْسَانِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ.
وَفِي الصَّحِيحَينِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ. لِيَعْزِم المَسْأَلَةَ؛ فَإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ»، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «وَلكِنْ لِيَعْزِمْ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ؛ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيءٌ أَعْطَاهُ» (٢).
- قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀: " وَأَمَّا قُرَابُ الأَرْضِ: فَرُوِيَ بِضَمِّ القَافِ وَكَسْرِهَا، وَالضَّمُّ هُوَ المَشْهُورُ، وَمَعْنَاهُ: مَا يُقَارِبُ مِلْئَهَا" (٣).
- شُرُوطُ التَّوبَةِ (٤):
١ - الإِخْلَاصُ فِيهَا: فَلَا يَحْمِلُهُ عَلَى التَّوبَةِ خَوفُهُ مِنْ أَحَدٍ! أَو تَابَ لِأَجْلِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ مُسْتَقِيمٌ! فَـ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٥).
٢ - النَّدَمُ عَلَى مَا فَعَلَ، وَفِي الحَدِيثِ «النَّدَمُ تَوبَةٌ» (٦).