سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Printed page ٤٥
إِطْلَاقُ الكُفْرِ عَلَى فِعْلِ بَعْضِ المُحَرَّمَاتِ، وَإِطْلَاقُ النِّفَاقِ أَيضًا" (١).
وَقَالَ أَيضًا ﵀ -عَنِ الأَعْرَابِ فِي الآيَةِ-: "فَإِنَّهُ يَنْتَفِي عَنْهُمْ رُسُوخُ الإِيمَانِ فِي القَلْبِ، وَتَثْبُتُ لَهُمُ المُشَارَكَةُ فِي أَعْمَالِ الإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ مَعَ نَوعِ إِيمَانٍ يُصَحِّحُ لَهُمُ العَمَلَ، إِذْ لَولَا هَذَا القَدْرُ مِنَ الإِيمَانِ؛ لَمْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا نُفِيَ عَنْهُمُ الإِيمَانُ لِانْتِفَاءِ ذَوقِ حَقَائِقِهِ، وَنَقْصِ بَعْضِ وَاجِبَاتِهِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّصْدِيقَ القَائِمَ بِالقُلُوبِ مُتَفَاضِلٌ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ" (٢).