Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الثاني: (حديث جبريل في الإسلام والإيمان والإحسان)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٣٤

- قَولُهُ: «وَكُتُبِهِ»: الإِيمَانُ بِالكُتُبِ يَتَضَمَّنُ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ:

١ - أَنْ نُؤْمِنَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى الرُّسُلِ كُتُبًا؛ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدَهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ لَا نُؤْمِنُ بِأَنَّ الكُتُبَ المَوجُودَةَ الآنَ فِي أَيدِي هَذِهِ الأُمَمِ هِيَ نَفْسُهَا الكُتُبُ المُنَزَّلَةُ مِنْ عِنْدَ اللهِ! لِأَنَّ هَذِهِ الكُتُبَ المَوجُودَةَ -الآنَ- مُحَرَّفَةٌ وَمُبَدَّلَةٌ، لَكِنَّ أَصْلَ هَذِهِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الرُّسُلِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِم وَسَلَّمَ صَحِيحَةٌ؛ وَنُؤْمِنُ بِأَنَّهَا حَقٌّ مِنْ عِنْدَ اللهِ.

٢ - أَنْ نُؤْمِنَ بِصِحَّةِ مَا فِيهَا مِنْ أَخْبَارٍ، كَأَخْبَارِ القُرْآنِ وَأَخْبَارِ مَا لَمْ يُبَدَّلْ أَو يُحَرَّفْ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ.

٣ - أَنْ نُؤْمِنَ بِمَا عَلِمْنَا مِنْ أَسْمَائِهَا، مِثْلَ: القُرْآنِ وَالتَّورَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَصُحُفِ مُوسَى.

٤ - الإِيمَانُ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى تَكَلَّمَ بِهَا سُبْحَانَهُ.

- قَولُهُ: «وَرُسُلِهِ»: الإِيمَانُ بِالرُّسُلِ يَتَضَمَّنُ:

١ - الإِيمَانَ بِمَنْ عَلِمْنَا مِنْ أَسْمَائِهِم.

٢ - الإِيمَانَ بِأَنَّهُم صَادِقُونَ نَاصِحُونَ لِأَقْوَامِهِم.

٣ - الإِيمَانَ بِأَنَّهُم مُرْسَلُونَ مِنْ عِنْدِ اللهِ ﵎.

- قَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ ذِكْرُ عَدَدِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَمْ وَفَّى عِدَّةُ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُمِئَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، جَمًّا غَفِيرًا» (١).