Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الرابع والعشرون: (إني حرمت الظلم على نفسي)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٢٧١

العِبَادِ لَا يَعُودُ ضُرُّهَا عَلَى اللهِ تَعَالَى! بَلْ عَلَى العِبَادِ أَنْفُسِهِم، بِخِلَافِ مُلُوكِ الأَرْضِ؛ فَإِنَّ مُلْكَهُم يَنْقُصُ بِكَثْرَةِ أَعْدَائِهِم وَمَنْ يَعْصِيهِم، وَبِكَثْرَةِ إِنْفَاقِهِم.

- قَولُهُ: «المِخْيَطُ»: الإِبْرَةُ السَّمِيكَةُ.

- قَولُهُ: «إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ المِخْيَطُ إَذَا أُدْخِلَ البَحْرَ» إِنَّمَا هُوَ تَمْثِيلٌ؛ وَالمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ شَيءٌ مِمَّا عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ بِإِنْفَاقِهِ مِنْهُ.

- قَولُهُ: «إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا»: الإِحْصَاءُ هُنَا يَكُونُ عَلَى مَرْتَبَتَينِ:

١ - العَدُّ التَّفْصِيلِيُّ.

٢ - الحِفْظُ وَعَدَمُ التَّضْيِيعُ.

- قَولُهُ: «ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا»: هَذِهِ التَّوفِيَةُ نَوعَانِ:

١ - التَّوفِيَةُ فِي الدُّنْيَا فَقَطْ دُونَ الآخِرَة، وَهَذِهِ لِلكَافِرِ.

٢ - التَّوفِيَةُ لِلمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَعًا، أَو فِي الآخِرَة فَقَط.

كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً؛ يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ، وَأَمَّا الكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا» (١).

- قَولُهُ: «فَمَنْ وَجَدَ خَيرًا؛ فَليَحْمَدِ اللهَ»: يَحْمَدُهُ عَلَى أَمْرَينِ:

١ - عَلَى تَوفِيقِهِ لَهُ إِلَى العَمَلِ الصَّالِحِ، كَمَا فِي قَولِ إِبْرَاهِيم ﵇: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَينِ لَكَ﴾ [البَقَرَة: ١٢٨] (٢).