Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث العشرون: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٢٤٣

- مَا يُؤْثَرُ عَنِ النُّبُوَّةِ الأُولَى يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

١ - مَا شَهِدَ شَرْعُنَا بِصِحَّتِهِ: فَهُوَ صَحِيحٌ مَقْبُولٌ.

٢ - مَا شَهِدَ شَرْعُنَا بِبُطْلَانِهِ: فَهُوَ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ.

٣ - مَا لَمْ يَرِدْ شَرْعُنَا بِتَايِيدِهِ وَلَا نَفْيِهِ: فَهَذَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ.

- الحَيَاءُ -بِحَسْبِ مَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ- نَوعَانِ:

١ - حَيَاءٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى؛ فَتَسْتَحِي مِنَ اللهِ ﷿ أَنْ يَرَاكَ حَيثُ نَهَاكَ، وَأَنْ يَفْقِدَكَ حَيثُ أَمَرَكَ.

٢ - حَيَاءٌ مَعَ المَخْلُوقِ؛ فَلَا تَفْعَلُ مَا يُخَالِفُ المُرُوءَةَ وَالأَخْلَاقَ.

- الحَيَاءُ -بِحَسْبِ اكْتِسَابِهِ- نَوعَانِ:

١ - جِبِلِّيٌّ (غَيرُ مُكْتَسَبٍ): وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الأَخْلَاقِ الَّتِي يَمْنَحُهَا اللهُ العَبْدَ وَيَجْبُلُهُ عَلَيهَا، لَكِنَّهُ -وَإِنْ كانَ قَدْ يَكُونُ غَرِيزَةً- فَهُوَ فِي اسْتِعْمالِهِ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ يَحْتَاجُ إِلَى عِلْمٍ وَنيَّةٍ.

وَفِي حَدِيثِ أَشَجِّ عَبْدِ القَيسِ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَينِ يُحِبُّهُمَا اللهُ»، قُلْتُ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الحِلْمُ وَالحَيَاءُ»، قُلْتُ: أَقَدِيمًا كَانَا فِيَّ أَو حَدِيثًا؟ قَالَ: «بَلْ قَدِيمٌ»، قُلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَينِ يُحِبُّهُمَا (١).

٢ - مُكْتَسَبٌ، وَسَبَبُ اكْتِسَابِهِ أَمْرَانِ:

أ- مَعْرِفَةُ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَقُرْبِهِ مِنْ عِبَادِهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَيهِم وَعِلْمِهِ بِخَائِنَةِ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَهَذَا مِنْ أَعْلَى خِصَالِ الإِيمَانِ.