سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
٢ - وَقَدْ يُراد بِهِ الثَّوَابُ، كَحَدِيثِ «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيلَةً» (١).
٣ - وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الرِّضَى بِالعَمَلِ؛ وَأَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، كَحَدِيثِ «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ -وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ-؛ فَإنَّ اللهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» (٢)، وَعَلَى هَذَا الوَجْهِ حَدِيثُ البَابِ.
- فِي الحَدِيثِ ذِكْرُ عِدَّة صِفَاتٍ لِلدَّاعِي -هِيَ مَظِنَّةُ الإِجَابَةِ-، وَهِيَ:
١ - السَّفَرُ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ المُظْلُومِ، ودَعْوَةُ المُسَافِرِ» (٣).
٢ - التَّوَاضُعُ حَالَ الدُّعَاءِ، لِقَولِهِ: «أَشْعَثَ أَغْبَرَ»، وَهِيَ تُظْهِرُ الخُشُوعَ وَالاسْتِكَانَةَ وَالتَّذَلُّلَ للهِ تَعَالَى (٤).
٣ - رَفْعُ اليَدَينِ فِي الدُّعَاءِ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ -عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ-، وَسَيَاتِي إِنْ شَاءَ اللهُ.
٤ - التَّوَسُّلُ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ، كَمَا فِي قَولِهِ فِي الحَدِيثِ: «يَا رَبِّ» وَهُوَ أَكْثَرُ أَدْعِيَةِ الأَنْبِيَاءِ فِي القُرْآنِ.
- فِي الحَدِيثِ ذِكْرُ أَحَدِ مَوَانِعِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ؛ وَهُوَ عَدَمُ التَّحَرُّزِ مِنَ
المَالِ الحَرَامِ.