الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
المسجد على من تلزمه، على الصحيح.
ومن ترك الجماعة وصلى وحده بلا عذر صحت صلاته، لكنه آثم لترك الواجب.
المسألة الثانية: إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى: هل يجب عليه أن يصلي مع الجماعة الصلاة التي قد صلاها أولا
؟
لا تجب عليه إعادتها مع الجماعة، وإنما يسن له ذلك، والأولى فرض والثانية نافلة. لحديث أبي ذر: قال رسول الله ﷺ: (كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها). قلت فما تأمرني؟ قال: (صَلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلّ؛ فإنها لك نافلة) (١). ولقوله ﷺ للرجلين اللذين اعتزلا صلاة الجماعة في المسجد: (إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فَصَلِّيَا معهم، فإنها لكما نافلة) (٢).
المسألة الثالثة: أقل ما تنعقد به الجماعة:
أقل الجماعة اثنان بلا خلاف. لقوله ﷺ لمالك بن الحويرث: (إذا حضرت الصلاة فأذِّنا، ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما) (٣).
المسألة الرابعة: بم تُدرك الجماعة
؟
تدرك الجماعة بإدراك ركعة من الصلاة، ومن أدرك الركوع غير شاك أدرك الركعة، واطمأن، ثم تابع. لحديث أبي هريرة: (إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئاً ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة) (٤).