الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
قال: (أمر بلالٌ أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة) (١). فتكون كلمات الأذان مرتين مرتين، وكلمات الإقامة مرة مرة، إلا في قوله: (قد قامت الصلاة) فتكون مرتين؛ للحديث الماضي.
فهذه صفة الأذان والإقامة المستحبة؛ لأن بلالاً كان يؤذن به حضراً وسفراً مع رسول الله ﷺ إلى أن مات. وإن رَجع (٢) في الأذان، أو ثنَّى الإقامة، فلا بأس؛ لأنه من الاختلاف المباح. ويستحب أن يقول في أذان الصبح بعد حَيَّ على الفلاح: الصلاة خير من النوم (٣) مرتين؛ لما روى أبو محذورة أن رسول الله ﷺ قال له: (إن كان في أذان الصبح قلت: الصلاة خير من النوم) (٤).
المسألة الخامسة: ما يقوله سامع الأذان، وما يدعو به بعده:
يستحب لمن سمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذن؛ لحديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) (٥). إلا في الحَيْعَلَتَيْن، فيشرع لسامع الأذان أن يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" عقب قول المؤذن: حَيَّ على الصلاة، وكذا عقب قوله: حَيَّ على الفلاح؛ لحديث عمر بن الخطاب ﵁ في ذلك (٦).
وإذا قال المؤذن في صلاة الصبح: الصلاة خير من النوم، فإن المستمع يقول مثله، ولا يُسَنُّ ذلك عند الإقامة.
ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يقول: "اللهم رَبَّ هذه الدعوة التامَّةِ والصلاة القائمةِ، آتِ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْهُ مقاماً محموداً الذي وعدته" (٧).