Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الرابعة: الجناية على ما دون النفس

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٥٠

لمرض أو كبر سن بقيت الكفارة متعلقة في ذمته، ولا يجزئ عنه الإطعام؛ لأن الله تعالى لم يذكره، والأبدال في الكفارة تتوقف على النص دون القياس.

المسألة الرابعة: الجناية على ما دون النفس:

وهي كل أذى يقع على الإنسان مما لا يودي بحياته، من الجراح وقطع الأعضاء ونحو ذلك، ويجب في ذلك القصاص لثبوت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقوله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) [المائدة: ٤٥].

وأما السنة: فقوله ﷺ في قصة كسر الرّبَيِّع ثنية جارية: (كتاب الله القصاص) (١). وأجمع العلماء على وجوب القصاص فيما دون النفس، إن أمكن.

وهي ثلاثة أنواع:

١ - الجناية بالجرح.

٢ - قطع طرف.

٣ - إبطال منفعة عضو.

النوع الأول: الجناية بالجرح:

وهذه الجناية تنقسم إلى قسمين:

أ- الجراح الواقعة على الوجه والرأس وتسمى الشجاج، جمع شجة.

ب- الجراحات في سائر البدن، وتسمى جرحاً، لا شجة.

القسم الأول: الجراحات الواقعة في الرأس والوجه، وهي عشرة أنواع:

١ - الحَارِصَة، وهي التي تحرص الجلد، أي: تشقه قليلاً، ولا تدميه، كالخدش، وتسمى القاشرة والمليطاء، من الحَرْص، وهو الشقُّ.