Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة السادسة: أسار الآدميين وبهيمة الأنعام

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤

المسألة الخامسة: حكم الماء المستعمل في الطهارة:

الماء المستعمل في الطهارة -كالماء المنفصل عن أعضاء المتوضئ والمغتسل- طاهر مطهر لغيره على الصحيح، يرفع الحدث ويزيل النجس، ما دام أنه لم يتغير منه أحد الأوصاف الثلاثة: الرائحة والطعم واللون.

ودليل طهارته: (أن النبي ﷺ كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه) (١)، ولأنه ﷺ صبَّ على جابر من وضوئه إذ كان مريضاً (٢). ولو كان نجساً لم يجز فعل ذلك، ولأن النبي ﷺ وأصحابه ونساءه كانوا يتوضؤون في الأقداح والأَتْوار (٣)، ويغتسلون في الجِفَان (٤)، ومثل هذا لا يَسْلَم من رشاش يقع في الماء من المُستَعْمِل، ولقوله ﷺ لأبي هريرة وقد كان جنباً: (إن المؤمن لا ينجس) (٥). وإذا كان كذلك فإن الماء لا يفقد طهوريته بمجرد مماسته له.

المسألة السادسة: أَسْاَر الآدميين وبهيمة الأنعام:

السُّؤر: هو ما بقي في الإناء بعد شرب الشارب منه، فالآدمي طاهر، وسؤره طاهر، سواء كان مسلماً أو كافراً، وكذلك الجنب والحائض، وقد ثبت أن رسول الله ﷺ قال: (المؤمن لا ينجس) (٦). وعن عائشة: أنها كانت تشرب من الإناء وهي حائض، فيأخذه رسول الله ﷺ، فيضع فاه على موضع فيها (٧).

وقد أجمع العلماء على طهارة سؤر ما يؤكل لحمه من بهيمة الأنعام وغيرها.

أما ما لا يؤكل لحمه كالسباع والحمر وغيرها فالصحيح: أن سؤرها طاهر، ولا يؤثر في الماء، وبخاصة إذا كان الماء كثيراً.