الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
شعبان ثلاثين يوما- لقوله ﷺ: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُبِّي (١) عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) (٢).
ويثبت انقضاء رمضان برؤية هلال شهر شوال بشهادة مسلمين عدلين، فإن لم يشهد مسلمان عدلان برؤية الهلال، وجب إكمال عدة رمضان ثلاثين يوماً.
المسألة السابعة: وقت النية في الصوم وحكمها:
يجب على الصائم أن ينوي الصيام، وهي ركن من أركانه كما مضى؛ لقوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى). وينويها من الليل في الصيام الواجب؛ كصوم رمضان والكفارة والقضاء والنذر، ولو قبل الفجر بدقيقة واحدة؛ لقوله ﷺ: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) (٣).
فمن نوى صوماً في النهار، ولم يطعم شيئاً، لم يجزئه إلا في صيام التطوع، فيجوز بنية من النهار، إذا لم يطعم شيئاً من أكل أو شرب؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: دخل عليَّ النبي ﷺ ذات يوم فقال: (هل عندكم من شيء؟) فقلنا: لا، قال: (فإني إذنْ صائم) (٤). أما صيام الواجب فلا ينعقد بنية من النهار، ولابد فيه من نية الليل.
وتكفي نية واحدة في بداية رمضان لجميع الشهر، ويُستحب تجديدها في كل يوم.