الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
المسألة الرابعة: فضل صيام شهر رمضان، والحكمة من مشروعية صومه:
١ - فضله: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) (١).
وعنه ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) (٢).
هذا بعض ما ورد في فضل صيام شهر رمضان، وفضائله كثيرة.
٢ - الحكمة من مشروعية صومه: شرع الله سبحانه الصوم لحكم عديدة وفوائد كثيرة، فمن ذلك:
١ - تزكية النفس، وتطهيرها، وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة؛ لأن الصوم يضيق مجاري الشيطان في بدن الإنسان.
٢ - في الصوم تزهيد في الدنيا وشهواتها، وترغيب في الآخرة ونعيمها.
٣ - الصوم يبعث على العطف على المساكين، والشعور بآلامهم؛ لأن الصائم يذوق ألم الجوع والعطش.
إلى غير ذلك من الحكم البليغة، والفوائد العديدة.
المسألة الخامسة: شروط وجوب صيام رمضان:
يجب صيام رمضان على من توافرت فيه الشروط التالية:
١ - الإسلام: فلا يجب، ولا يصح الصيام من الكافر؛ لأن الصيام عبادة، والعبادة لا تصح من الكافر، فإذا أسلم لا يلزم بقضاء ما فاته.
٢ - البلوغ: فلا يجب الصيام على من لم يبلغ حد التكليف؛ لقوله ﷺ: (رفع القلم عن ثلاثة) (٣) فذكر منهم الصبي حتى يحتلم، ولكنه يصح الصيام من غير البالغ لو صام، إذا كان مميزاً، وينبغي لولي أمره أن يأمره بالصيام؛ ليعتاده ويألفه.