Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الخامسة: شروط وجوب صيام رمضان

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٥١

المسألة الرابعة: فضل صيام شهر رمضان، والحكمة من مشروعية صومه:

١ - فضله: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) (١).

وعنه ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) (٢).

هذا بعض ما ورد في فضل صيام شهر رمضان، وفضائله كثيرة.

٢ - الحكمة من مشروعية صومه: شرع الله سبحانه الصوم لحكم عديدة وفوائد كثيرة، فمن ذلك:

١ - تزكية النفس، وتطهيرها، وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة؛ لأن الصوم يضيق مجاري الشيطان في بدن الإنسان.

٢ - في الصوم تزهيد في الدنيا وشهواتها، وترغيب في الآخرة ونعيمها.

٣ - الصوم يبعث على العطف على المساكين، والشعور بآلامهم؛ لأن الصائم يذوق ألم الجوع والعطش.

إلى غير ذلك من الحكم البليغة، والفوائد العديدة.

المسألة الخامسة: شروط وجوب صيام رمضان:

يجب صيام رمضان على من توافرت فيه الشروط التالية:

١ - الإسلام: فلا يجب، ولا يصح الصيام من الكافر؛ لأن الصيام عبادة، والعبادة لا تصح من الكافر، فإذا أسلم لا يلزم بقضاء ما فاته.

٢ - البلوغ: فلا يجب الصيام على من لم يبلغ حد التكليف؛ لقوله ﷺ: (رفع القلم عن ثلاثة) (٣) فذكر منهم الصبي حتى يحتلم، ولكنه يصح الصيام من غير البالغ لو صام، إذا كان مميزاً، وينبغي لولي أمره أن يأمره بالصيام؛ ليعتاده ويألفه.