الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
٤ - الحبوب والثمار: الحبوب: هي كل حب مدخر مقتات من شعير وقمح وغيرهما. والثمار: هي التمر والزبيب؛ لقوله تعالى: (وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) [البقرة: ٢٦٧]. وقوله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام: ١٤١].
وقولى ﷺ: (فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريّاً (١) العشر، وفيما سُقِي بالنَّضْحِ (٢) نصف العشر) (٣).
٥ - المعادن والرِّكاز: المعادن: هي كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها، من غير وضع واضع مما له قيمة؛ كالذهب، والفضة، والنحاس، وغير ذلك.
والرِّكاز: هو ما يوجد في الأرض من دفائن الجاهلية، ودليل وجوب الزكاة في المعادن والركاز عموم قوله تعالى: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) [البقرة: ٢٦٧]. قال الإمام القرطبي في تفسيره: يعني النبات والمعادن والركاز، ولقوله ﷺ: (وفي الركاز الخمس) (٤).
وأجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعادن.
المسألة السادسة: في الحكمة من إيجاب الزكاة، وعلى مَنْ تجب (شروط وجوبها):
أ- الحكمة في إيجاب الزكاة:
شرعت الزكاة لحكم سامية، وأهداف نبيلة، لا تحصى كثرة، منها:
١ - تطهير المال وتنميته، وإحلال البركة فيه، وذهاب شره ووبائه، ووقايته من الآفات والفساد.
٢ - تطهير المزكِّي من الشح والبخل، وأرجاس الذنوب والخطايا، وتدريبه على البذل والإنفاق في سبيل الله.