الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
المسألة السابعة: بم تدرك الجمعة
؟
تدرك الجمعة بإدراك ركعة مع الإمام؛ فعن أبي هريرة مرفوعاً: (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة) (١). وإن أدرك أقل من ركعة صلى ظهراً.
المسألة الثامنة: في نافلة الجمعة:
ليس لصلاة الجمعة سنة قبلها، ولكن من صلى قبلها نافلة مطلقة قبل دخول وقتها فلا بأس به؛ لترغيب النبي ﷺ في ذلك، كما في حديث سلمان الماضي قبل قليل: (من اغتسل يوم الجمعة ... ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له)، ولفعل الصحابة ﵃، ولأفضلية صلاة النافلة. ولا يُنْكر عليه إذا ترك؛ لأن السنة الراتبة تكون بعد الجمعة بركعتين أو أربع ركعات أو ست ركعات؛ لفعله ﷺ وأمره، فقد (كان يصلي بعد الجمعة ركعتين) (٢). وقال ﷺ: (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات) (٣). وفي رواية: (من كان منكم مصلياً، بعد الجمعة فليصل أربعاً) (٤).
وأما الست: فلأنه ورد عن ابن عمر ﵄ (أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ستاً) (٥). وكان ابن عمر يفعله (٦).
فتبين من ذلك أن أقل الراتبة بعد الجمعة ركعتان، وأكثرها ست. ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أن الراتبة إن صليت في المسجد صليت أربعاً، وإن صليت في البيت صليت ركعتين (٧)، فتكون صلاتها على أحوال متنوعة.