Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الخامسة: الحالات التي يجب على المسافر فيها إتمام الصلاة

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٩٠

أيام أو أقل مثل إقامته ﷺ قصر ومن زاد أتم. ذكره الإمام أحمد (١). قال أنس: (أقمنا بمكة عشراً نقصر الصلاة). ومعناه ما ذكرنا، لأنه حسب خروجه إلى منى وعرفة وما بعده من العشر. ويقصر إن أقام لحاجة بلا نية الإقامة فوق أربعة أيام، ولا يدري: متى تنقضي؛ أو حبس ظلماً أو بمطر ولو أقام سنين. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسافر يقصر ما لم يُجْمع إقامة.

المسألة الخامسة: الحالات التي يجب على المسافر فيها إتمام الصلاة:

هناك صور وحالات تستثنى من جواز القصر في السفر، منها:

١ - إذا ائتم المسافر بمقيم: فيلزمه الإتمام، لقوله ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) (٢)، ولقول ابن عباس ﵄ لما سئل عن الإتمام خلف المقيم: (تلك سُنَّة أبي القاسم ﷺ) (٣).

٢ - إذا ائتم بمن يشك فيه هل هو مسافر أو مقيم: فإذا دخل في الصلاة خلف إمام ولا يدري أهو مسافر أم مقيم -كأن يكون في الطار ونحوه- فإنه يلزمه الإتمام؛ لأن القصر لابد له من نية جازمة، أما مع التردد فإنه يتم.

٣ - إذا ذكر صلاة حضر في السفر: كرجل مسافر، وفي أثناء سفره تذكر أنه صلى الظهر في بلده بغير وضوء أو تذكر صلاة فائتة في الحضر، هنا يلزمه أن يصليها تامة؛ لقوله ﷺ: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) (٤).

يعني: يصليها كما هي؛ ولأن هذه الصلاة لزمته تامة فيجب عليه قضاؤها تامة.

٤ - إذا أحرم المسافر بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت وأعادها: كأن يصلي المسافر خلف مقيم فيلزمه في هذه الحالة الإتمام، فإذا فسدت عليه هذه الصلاة، ثم أعادها، لزمه إعادتها تامة؛ لأنها إعادة لصلاة واجبة الإتمام.