Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الثانية: في تحديد الصلاة التي يجوز فيها القصر

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٨٨

ب- صلاة المسافر وتشتمل على:

أولاً: قصر الصلاة الرباعية، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: في حكم القصر:

لا خلاف بين أهل العلم في مشروعية قصر الصلاة الرباعية للمسافر، ودليل ذلك: القرآن والسنة والإجماع، أما القرآن: فقوله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) [النساء: ١٠١].

والقصر جائز في السفر في حال الخوف وغيره، فقد قال النبي ﷺ لما سئل عن القصر وقد أمن الناس: (صدقة تصدَّق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته) (١)، ولأن النبي ﷺ وخلفاءه داوموا عليه. فعن ابن عمر ﵄ قال: (إني صحبت رسول الله ﷺ في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ... ) (٢). ثم ذكر عمر وعثمان ﵃. وروى أحمد عن ابن عمر مرفوعاً: (إن الله يحب أن تُؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته) (٣).

وأما الإجماع: فالقصر من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، وقد أجمعت عليه الأمة. وعلى هذا: فالمحافظة على هذه السنة والأخذ بهذه الرخصة أولى وأفضل من تركها، بل كره بعض أهل العلم الإتمام في السفر؛ وذلك لشدة مداومة النبي ﷺ وأصحابه على هذه السنة، وأن ذلك كان هديه المستمر الدائم.

المسألة الثانية: في تحديد الصلاة التي يجوز فيها القصر:

الصلاة التي يجوز فيها القصر هي الصلاة الرباعية، وهي صلاة الظهر والعصر