الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
اللحن في الفاتحة بما يحيل المعنى فلا تصح معه الصلاة، كما مضى، وذلك لقول النبي ﷺ: (يؤم القوم أقرؤهم).
٢ - من أمَّ قوماً وهم له كارهون، أو يكرهه أكثرهم، لقوله ﷺ: (ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبراً: رجل أمَّ قوماً وهم له كارهون ... ) (١). الحديث.
٣ - من يخفي بعض الحروف، ولا يفصح، وكذا من يكرر بعض الحروف، كالفأفاء الذي يكرر الفاء، والتمتام الذي يكرر التاء وغيرهما، وذلك من أجل زيادة الحرف في القراءة.
المسألة الرابعة: موضع الإمام من المأمومين:
السنة تقدُّم الإمام على المأمومين، فيقفون خلف الإمام إذا كانوا اثنين فأكثر؛ لأنه ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة تقدم وقام أصحابه خلفه. ولمسلم وأبي داود: (أن جابراً وجباراً وقفا، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره فأخذ بأيديهما حتى أقامهما خلفه) (٢)، ولقول أنس ﵁ لما صلَّى بهم النبي ﷺ في البيت: (ثم يؤم رسول الله ﷺ ونقوم خلفه، فيصلي بنا) (٣).
ويقف الرجل الواحد عن يمين الإمام محاذياً له: (لأنه ﷺ أدار ابن عباس وجابراً إلى يمينه لما وقفا عن يساره) (٤). ويصح وقوف الإمام وسط المأمومين؛ لأن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود، وقال: (هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل) (٥)، لكن يكون ذلك مقيداً بحال الضرورة، ويكون الأفضل: هو الوقوف خلف الإمام. وتكون النساء خلف صفوف الرجال؛ لحديث أنس ﵁: (صففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا) (٦).