Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٣٠٦

على أنهم رووه على المعنى، وعلى أنه: وإن صحَّ أنهم قالوا: نعم. . فإن صلاتهم لا تبطل بذلك، لأن ذلك جوابٌ للنبي ﷺ، وذلك لا يبطل الصلاة.

والدليل عليه: ما روى أبو هريرة: «أن النبي ﷺ مرَّ على أبيٌّ بن كعبٍ، وهو يصلي في المسجد، فسلَّم عليه النبي ﷺ، فالتفت إليه أبيٌّ، ولم يجبه، ثم إن أُبيًّا خفَّف الصلاة، وانصرف إلى النبي ﷺ، وقال: السلام عليك يا نبي الله، قال: "وعليك السلام، ما منعك أن تجيبني إذ دعوْتك؟ " فقال: كُنت أُصلي يا رسول الله، قال: ألم تجد فيما أوحي إليَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] [الأنفال: ٢٤] ، فقال: بلى يا رسول الله، لا أعود» .

فإن قيل: فما معنى قول النبي ﷺ: «كلُّ ذلك لم يكن» . وقد علم أن أحدهما قد كان؟

فالجواب: أن القصر والنسيان لم يكونا، وإنما كان أحدهما.

وقيل: بل قال ذلك على مبلغ علمه؛ لأنه كان عنده أنه قد خرج من الصلاة، وفرغ