Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٣٠٣

صلاته؛ لقوله ﷺ للأعرابي حين ترك شيئًا من الأركان: «أعد صلاتك، فإنك لم تصل» .

وإن ترك قراءة الفاتحة ناسيًا. . ففيه قولان، مضى ذكرهما.

[مسألة الكلام حال الصلاة]

وإن تكلم في الصلاة. . نظرت: فإن كان بالتسبيح، أو التهليل، أو غير ذلك، من ذكر الله ورسوله. . لم تبطل صلاته؛ لقوله ﷺ: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين، إنما هي التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» .

وإن تكلم بكلام يصلح لخطاب الآدميين. . فهذا على أضربٍ:

أحدها: أن يقصد إلى الكلام وهو عالم بأن هذا يبطل الصلاة، وكان ذلك لغير مصلحة الصلاة، غير مجيب للنبي ﷺ، وغير منذرٍ لأعمى، فهذا تبطل الصلاة به، وهو إجماع لا خلاف فيه، والدليل عليه: قوله ﷺ: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين» ، وقوله: ﷺ: «الكلام ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء» .

الضرب الثاني: أن يتكلم عامدًا عالمًا بتحريمه لمصلحة الصلاة، فهذا يبطل الصلاة عندنا، وبه قال أبو حنيفة.

وقال مالك والأوزاعي: (لا تبطل به الصلاة) .