Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٢٩٤

[فرع سجدة ص]

] : وأما السجدة التي في ص: فهي عندنا سجدة شكر، وليست من عزائم السجود.

وقال أبو حنيفة: (هي من عزائم السجود) . وعزائم السجود عنده أربع عشرة سجدة، فأسقط الثانية في (الحج) ، وجعل هذه من عزائم السجود، ووافقه أبو العباس بن سريج، على أن سجدة ص من عزائم السجود؛ لما روي «عن عمرو بن العاص: أنه قال: (أقرأني رسول الله ﷺ خمس عشرة سجدة في القرآن» . ولا تكون خمس عشرة سجدة، إلا بسجدة ص.

ودليلنا: ما روى ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: «سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا» .

وروي عن أبي سعيد الخدري: أنه قال: «خطبنا رسول الله ﷺ، فقرأ على المنبر ص، فلما بلغ السجود. . تشزَّنَّا للسجود.

وروي: تشزَّن الناس للسجود، فقال: إنما هي توبة نبي، ولكن قد استعددتم للسجود. فنزل، وسجد» . فبين أنها توبة، وليست بسجدةٍ، و (التَّشَزُّنُ) : التحرُّفُ، والتهيُّؤُ للشيء.