البيان في مذهب الإمام الشافعي
والسلام، فافتقر إلى التشهد، كسجود الصلاة.
و [الثاني] : منهم من قال: لا يتشهد. وهو المذهب؛ لأنه لا قيام فيه.
ومن أصحابنا من قال: في السلام والتشهد ثلاثة أوجه:
أحدهما: يفتقر إليهما.
والثاني: لا يفتقر إليهما.
والثالث يفتقر إلى السلام دون التشهد.
[فرع السجود حال السفر]
فإن كان القارئ ماشيًا في السفر. . فهل يكفيه الإيماء، أم يحتاج إلى وضع جبهته على الأرض؟ فيه وجهان، حكاهما في " الإبانة ".
ولا يقوم الركوع مقام السجود.
وقال أبو حنيفة: (هو بالخيار، إن شاء. . ركع، وإن شاء سجد) .
دليلنا: قوله تعلى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] [العلق: ١٩] ، ولأنه مستطيع للسجود، فلم ينب عنه الركوع، كسائر السجود.
[مسألة سجود الشكر]
ومن تجددت عليه نعمة ظاهرة، مثل: أن رزقه الله ولدًا، ومالاً، أو وجد ضالة له، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة، مثل: أن كان محبوسًا، فخلي، أو مريضًا، فشفي، أو هناك عدوٌ، فهزم. . فالمستحب له أن يسجد شكرًا لله، وبه قال أحمد.
وقال مالك: (يكره سجود الشكر) . وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، وروي عنه: أنه قال: (لا أعرف سجود الشكر) .
دليلنا: قول النبي ﷺ في سجدة ص: «سجدها نبي الله داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا» .
وروى عبد الرحمن بن عوف الزهري: «أن النبي ﷺ سجد، فأطال السجود، فلما