Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٢٩٨

والسلام، فافتقر إلى التشهد، كسجود الصلاة.

و [الثاني] : منهم من قال: لا يتشهد. وهو المذهب؛ لأنه لا قيام فيه.

ومن أصحابنا من قال: في السلام والتشهد ثلاثة أوجه:

أحدهما: يفتقر إليهما.

والثاني: لا يفتقر إليهما.

والثالث يفتقر إلى السلام دون التشهد.

[فرع السجود حال السفر]

فإن كان القارئ ماشيًا في السفر. . فهل يكفيه الإيماء، أم يحتاج إلى وضع جبهته على الأرض؟ فيه وجهان، حكاهما في " الإبانة ".

ولا يقوم الركوع مقام السجود.

وقال أبو حنيفة: (هو بالخيار، إن شاء. . ركع، وإن شاء سجد) .

دليلنا: قوله تعلى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] [العلق: ١٩] ، ولأنه مستطيع للسجود، فلم ينب عنه الركوع، كسائر السجود.

[مسألة سجود الشكر]

ومن تجددت عليه نعمة ظاهرة، مثل: أن رزقه الله ولدًا، ومالاً، أو وجد ضالة له، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة، مثل: أن كان محبوسًا، فخلي، أو مريضًا، فشفي، أو هناك عدوٌ، فهزم. . فالمستحب له أن يسجد شكرًا لله، وبه قال أحمد.

وقال مالك: (يكره سجود الشكر) . وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، وروي عنه: أنه قال: (لا أعرف سجود الشكر) .

دليلنا: قول النبي ﷺ في سجدة ص: «سجدها نبي الله داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا» .

وروى عبد الرحمن بن عوف الزهري: «أن النبي ﷺ سجد، فأطال السجود، فلما