البيان في مذهب الإمام الشافعي
كالواحد من فقراء البلد. وإن مات واحد من الفقراء قبل القسمة.. لم ينتقل نصيبه إلى وارثه. هذا نقل الشيخ أبي حامد والبغداديين من أصحابنا.
وقال المسعودي [في " الإبانة " ق\ ٤٦١] : لو كان مساكين القرية محصورين، ووجبت زكاة مال، فمات واحد من المساكين قبل وصول الصدقة إليه:
فإن قلنا: لا يجوز نقل الصدقة.. دفع نصيبه إلى وارثه، سواء كان وارثه تحل له الصدقة أو لا تحل؛ لأن هذا الميت قد تعين لوجوب صرف بعض الصدقة إليه.
وإن قلنا: يجوز نقل الصدقة.. لم يدفع إلى وارثه نصيبه.
[مسألة: لا تصح الصدقة للنبي]
ﷺ وآله] : كان النبي ﷺ لا تحل له الصدقة المفروضة؛ لما روى أنس: «أن النبي ﷺ رأى تمرة ملقاة، فقال: " لولا أني أخشى أن تكون من تمر الصدقة.. لأكلتها» .
وأما صدقة التطوع: فقد كان النبي ﷺ يمتنع منها، وهل كان يمتنع منها تنزيهًا، أو تحريما ً؟ فيه قولان:
أحدهما: أنه كان يمتنع منها لأنها محرمة عليه؛ لقوله ﷺ: «إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة» . ولم يفرق.
والثاني: أنها كانت لا تحرم عليه؛ لأن الهدية كانت تحل له، فحلت له صدقة التطوع.