Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٤٣٨

كالواحد من فقراء البلد. وإن مات واحد من الفقراء قبل القسمة.. لم ينتقل نصيبه إلى وارثه. هذا نقل الشيخ أبي حامد والبغداديين من أصحابنا.

وقال المسعودي [في " الإبانة " ق\ ٤٦١] : لو كان مساكين القرية محصورين، ووجبت زكاة مال، فمات واحد من المساكين قبل وصول الصدقة إليه:

فإن قلنا: لا يجوز نقل الصدقة.. دفع نصيبه إلى وارثه، سواء كان وارثه تحل له الصدقة أو لا تحل؛ لأن هذا الميت قد تعين لوجوب صرف بعض الصدقة إليه.

وإن قلنا: يجوز نقل الصدقة.. لم يدفع إلى وارثه نصيبه.

[مسألة: لا تصح الصدقة للنبي]

ﷺ وآله] : كان النبي ﷺ لا تحل له الصدقة المفروضة؛ لما روى أنس: «أن النبي ﷺ رأى تمرة ملقاة، فقال: " لولا أني أخشى أن تكون من تمر الصدقة.. لأكلتها» .

وأما صدقة التطوع: فقد كان النبي ﷺ يمتنع منها، وهل كان يمتنع منها تنزيهًا، أو تحريما ً؟ فيه قولان:

أحدهما: أنه كان يمتنع منها لأنها محرمة عليه؛ لقوله ﷺ: «إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة» . ولم يفرق.

والثاني: أنها كانت لا تحرم عليه؛ لأن الهدية كانت تحل له، فحلت له صدقة التطوع.