البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ٣٣٣
[باب زكاة المعدن والركاز]
سمي المعدن معدنًا؛ لأنه مقام الجواهر، يقال: عدن بالمكان: إذا أقام به، ولهذا سميت ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] [التوبة: ٧٢] ؛ لأنها دار الإقامة.
والأصل في وجوب الزكاة فيه: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] [البقرة: ٢٦٧] .
والمعدن: مما أخرج من الأرض.
وروي: «أن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية جلسيها وغوريها» . وأخذ منه الزكاة.
سميت: (قبلية) ، نسبة إلى ناحية من نواحي ساحل البحر بينها وبين المدينة مسيرة خمسة أيامٍ. وقوله: (جلسيها) : يعني: نجدتها، ونجدٌ يقال له: جلسٌ. وقوله: (وغوريها) نسبة إلى الغور.