Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ١٣٣

إذا ثبت هذا: فالزكاة - في اللغة -: هي النماء والزيادة، يقال: زكت الثمرة: إذا كثرت، وزكت النفقة: إذا بورك فيها، ويسمى ما يدفع إلى المساكين: زكاة؛ لأنها تثمن المال.

واختلف أصحابنا في الآيات التي ذكرناها، وهي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] [البقرة: ٤٣] ، وفيما يشبهها من الأخبار:

فمنهم من قال: إنها مجملة، وهو قول أبي إسحاق؛ لأن المجمل: ما لا يعلم المراد منه إلا ببيان، وهذه الآيات والأخبار بهذه الصفة.

فعلى هذا: لا يحتج بها إلا على وجوب الزكاة، فأما على القدر المخرج: فلا يحتج بها.

ومن أصحابنا من قال: هي عامة تدل بظاهرها؛ لأن الصلاة هي الدعاء، والزكاة النماء، فيصح أن يحتج بها على وجوب فعل ما يسمى صلاة، وعلى إخراج ما يقع عليه الاسم في الزكاة، ولا يجب ما زاد على ذلك إلا بدليل.

[مسألة: وجوب الزكاة في الملك الحقيقي]

ولا تجب الزكاة في مال المكاتب.

وقال أبو ثور: (تجب الزكاة في ماله) .

وقال أبو حنيفة: (يجب العشر في أرضه) .

دليلنا: ما روى جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا زكاة في مال المكاتب» .