البيان في مذهب الإمام الشافعي
[باب زكاة الذهب والفضة]
الأصل في وجوب الزكاة فيهما: قَوْله تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] [التوبة: ١٠٣] .
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] الآية [التوبة: ٣٤] .
والكنز المراد بالآية: هو المال الذي لم تؤد زكاته، سواءٌ كان مدفونًا أو غير مدفونٍ، وإنما سمي: كنزًا؛ لأنه منع من إخراج الزكاة منه، كما منعه بدفنه من الأيدي، ويدل عليه: ما روي «عن أم سلمة: أنها قالت: يا رسول الله، إني ألبس أوضاحًا من ذهبٍ، أو كنزٌ هو؟ فقال النبي ﷺ: " ما بلغ أن تؤدي زكاته، فزكي، فليس بكنزٍ، وإن كانت تحت سبع أرضين» . وإنما أرد النبي ﷺ: الكنز المتوعد عليه في القرآن.
وروى أنسٌ ﵁ في (كتاب الصدقات) ، عن النبي ﷺ: «وفي الرقة ربع العشر» . قال أصحابنا: و (الرقة) : الذهب والفضة.