البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ٤٣٩
وأما آل النبي ﷺ، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب: فكانت الصدقة المفروضة لا تحل لهم، ولا يجزئ دفعها إليهم؛ لما روي: «أن الحسن بن علي ﵄ وأرضاهما - أخذ تمرة من الصدقة، ووضعها في فمه، وهو طفل، فقال له النبي ﷺ: " كخٍ كخ، إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة» وإن منعوا حقهم من الخمس.. ففيه وجهان:
أحدهما: تحل لهم الصدقة؛ لأنهم إنما حرموا الصدقة المفروضة؛ لما يأخذون من الخمس.
والثاني: لا تحل لهم، وهو الصحيح؛ لقوله ﷺ: «إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة» . ولم يفرق.
وفي مواليهم وجهان:
أحدهما: لا تحل لهم الصدقة؛ لقوله ﷺ: «موالي القوم من أنفسهم» .
والثاني: تحل لهم؛ لأنهم لا يلحقون بمواليهم في الشرف. هذا مذهبنا.