البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ٢٢٨
[باب زكاة الثمار]
تجب الزكاة في ثمرة النخل والكرم؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] الآية [البقرة: ٢٦٧] .
والمرادُ بالإنفاق هاهنا: الزكاة؛ لأنه قال: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] [البقرة: ٢٦٧] .
وإنفاقُ الخبيث ـ وهو الدون ـ في غير الزكاة يجوز، وروى عتاب بن أسيد: أن النبي ﷺ قال في الكرم: «يخرص كما يخرص النخل، فتؤدى زكاته زبيبًا، كما تؤدى زكاة النخل تمرًا» . وإنما جعل النخل أصلًا، ورد إليه الكرم؛ لأنه قد كان ﷺ افتتح خيبر في سنة ستٍّ، وكان بها نخلٌ، و «كان يوجه عبد الله بن رواحة ﵁ يخرصها عليهم» . وكان خرص النخل عندهم مستفيضًا، ثم فتح الطائف