البيان في مذهب الإمام الشافعي
شرهم عن المسلمين وإذا لم يعطهم.. قاتلوا المسلمين، وأضروا بهم، وقد كان النبي ﷺ يعطي هذين الضربين من خمس الخمس، ولا خلاف أنهم لا يعطون من الزكاة؛ لأنهم كفار، وهل يعطون اليوم من خمس الخمس؟ فيه قولان:
أحدهما: يعطون لأن النبي ﷺ قد أعطاهم، ولأنه قد يوجد المعنى الذي كان النبي ﷺ يعطيهم لأجله.
والثاني: لا يعطون؛ لأن عمر وعثمان وعليا ﵃ لم يعطوهم، وقال عمر ﵁: (إنا لا نعطي على الإسلام شيئا، فمن شاء فليؤمن ومن شاء.. فليكفر) . وأما إعطاء النبي ﷺ لهم: فلأن خمس الخمس كان ملكا له، يفعل فيه ما شاء.
وأما مؤلفة المسلمين: فعلى أربعة أضرب:
أحدها: قوم لهم شرف وسؤدد، ولهم نظراء من قومهم كفار، إذا أعطوا هؤلاء.. رغب نظراؤهم في الإسلام، مثل: الزبرقان بن بدر، وعدي بن حاتم.
والثاني: قوم لهم شرف وطاعة، أسلموا ونياتهم في الإسلام ضعيفة، فيعطون