زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، وزمعة بن الأسود، وطعيمة بن عدي، وأبو لهب، وأبي بن خلف، ونبيه ومنبه ابْنَا الحجاج، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ علي عَنِ الْفِرَاشِ فَسَأَلُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِ.
ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكر إِلَى غَارِ ثَوْرٍ، فَدَخَلَاهُ، وَضَرَبَ الْعَنْكَبُوتُ عَلَى بَابِهِ.
وَكَانَا قَدِ اسْتَأْجَرَا عبد الله بن أريقط الليثي، وَكَانَ هَادِيًا مَاهِرًا بِالطَّرِيقِ، وَكَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَمِنَاهُ عَلَى ذَلِكَ، وَسَلَّمَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَجَدَّتْ قُرَيْشٌ فِي طَلَبِهِمَا، وَأَخَذُوا مَعَهُمُ الْقَافَةَ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الْغَارِ، فَوَقَفُوا عَلَيْهِ.
فَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " ( «أَنَّ أبا بكر قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى