زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[دُعَاؤُهُ ﷺ قَبْلَ الذَّبْحِ]
وَذَكَرَ أبو داود عَنْهُ «أَنَّهُ ذَبَحَ يَوْمَ النَّحْرِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ) ، ثُمَّ ذَبَحَ.
وَأَمَرَ النَّاسَ إِذَا ذَبَحُوا أَنْ يُحْسِنُوا، وَإِذَا قَتَلُوا أَنْ يُحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَقَالَ: ( «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» )
[تُجْزِئُ الشَّاةُ عَنِ الرَّجُلِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ]
وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَنَّ الشَّاةَ تُجْزِئُ عَنِ الرَّجُلِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَوْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ، كَمَا قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: «سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: (إِنْ كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ» ) . قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.