Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٦٥

شيبة وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي الْبَابِ غَيْرُ هَذَا.

وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا، وَأَيَّامَ مِنًى مَاشِيًا فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ.

[فَصْلٌ وَقَفَاتُ الدُّعَاءِ فِي الْحَجِّ]

فَصْلٌ

فَقَدْ تَضَمَّنَتْ حَجَّتُهُ ﷺ سِتَّ وَقَفَاتٍ لِلدُّعَاءِ.

الْمَوْقِفُ الْأَوَّلُ: عَلَى الصَّفَا، وَالثَّانِي: عَلَى الْمَرْوَةِ، وَالثَّالِثُ بِعَرَفَةَ، وَالرَّابِعُ بِمُزْدَلِفَةَ، وَالْخَامِسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى، وَالسَّادِسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ.

[فَصْلٌ خُطْبَتَا مِنًى]

فَصْلٌ

وَخَطَبَ ﷺ النَّاسَ بِمِنًى خُطْبَتَيْنِ: خُطْبَةً يَوْمَ النَّحْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ، وَالْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَقِيلَ: هُوَ ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ أَوْسَطُهَا، أَيْ خِيَارُهَا، وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ سراء بنت نبهان، قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ( «أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَدْعُونَ يَوْمَ الرُّءُوسِ. قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ هَذَا أَوْسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَلَا وَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ فَيَسْأَلَكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا فَلْيُبَلِّغْ أَدْنَاكُمْ أَقْصَاكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى مَاتَ ﷺ» ) رَوَاهُ أبو داود