زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا» ) ، وَرَوَاهُ الترمذي، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَحَدِيثُهُ لَا يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ مَا لَمْ يَنْفَرِدْ بِشَيْءٍ أَوْ يُخَالِفُ الثِّقَاتِ.
وَسَابِعُ عَشْرِهَا: مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أم سلمة قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ» ) .
وَثَامِنُ عَشْرِهَا: مَا أَخْرَجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَاللَّفْظُ لمسلم، «عَنْ حفصة قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: (إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ» ) ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي عُمْرَةٍ مَعَهَا حَجٌّ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنَ الْعُمْرَةِ حَتَّى يَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ، وَهَذَا عَلَى أَصْلِ مالك وَالشَّافِعِيِّ أَلْزَمُ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً لَا يَمْنَعُهُ عِنْدَهُمَا الْهَدْيُ مِنَ التَّحَلُّلِ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُهُ عُمْرَةُ الْقِرَانِ، فَالْحَدِيثُ عَلَى أَصْلِهِمَا نَصٌّ.
وَتَاسِعُ عَشْرِهَا: مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أَنَّهُ «سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضحاك: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ، فَقَالَ سعد: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي. قَالَ الضحاك: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَى عَنْ